‏إظهار الرسائل ذات التسميات Martyrs. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Martyrs. إظهار كافة الرسائل
1‏/12‏/2011 | By: a7md

أخي الذي في السماء أسألك المغفره..



دايما الافكار اللي بحاول اهرب منها هي اكتر الافكار اللي بتلح على دماغي. و مهما تحاول تشغل نفسك بأي حاجه تانية كفايه عليا الساعه اللي بقعدها في المشروع و انا رايح الكلية عشان طيف الافكار ييجي. 

تأنيب الضمير..
من بداية مولد الانتخابات اللي بسببه اتوقفت التظاهرات اللي كانت بتشغلني يوميا بقيت بقعد في البيت كتير و مش معايا غير فكرة واحده "عملت ايه عشان حق الشهيد؟" هو أنا ماسوشي و ده عارفه و مش جديد بس احساس تأنيب الضمير المُستمر قاتل.
كنت دايما بستغرب الناس و هي بتسمع أخبار فلسطين و سقوط الشهداء بالعشرات في يوم واحد و هما بيشربوا شاي عادي و بيتغدوا، وصلوا من التعود واللا إهتمام الى إنهم اعتبروا ده فعل يومي عادي مفيش داعي للحزن حتى كنوع من التطهير الذاتي! كنت وقتها بقول الدم الفسلطيني هو أرخص دم طبعا لغاية ماشفت الأيام اللي فيها الدم المصري هو اللي بقى أرخص دم.
السؤال المستمر في دماغي، هو إزاي الناس مش بتحس بالفجيعة و هي بتشوف الناس و هي بتفقد حياتها و تزهق روحها و بيروح نور عينيها؟! يمكن عشان إحنا بالأنانية اللي تخلينا منحسش بالفجيعه غير لما تصيبنا! هو لو كان مصابنا إحنا هنفهم؟ هنحس قيمة إن بني آدم يموت و روح تزهق؟ روح كانت نفسها تقرا كتاب أو تسمع أغنية جديده، بني آدم منتظره أبوه ع العشا و امه قلقانه عليه عشان إتأخر بره البيت و كل شوية تبص من الشباك عليه، بني آدم ليه أحلام كان بيصبر نفسه بإنه هيحققها بس شويه، عارفين يعني ايه بني آدم يموت، كده .. عادي .. جرب تجيب واحد بس اتقتل و تفكر فيه في هدوء و إعتبره انت، و فكر ازاي ممكن روحك تروح فجأة بدون وجه حق و تكون إنت اللي على حق و حتى لما روحك تروح متلاقيش حتى التعاطف اللي هي أبسط حاجه، انت مش لاقي التعاطف يبقى ازاي هتفكر و تآمن انه فيه وراك اللي هيثأر. من زمان و انا بتعامل مع اي ثائر كأنه اخي بالضبط، و بتعامل بأخوية غريبه مع الثوار في المظاهرات و في الاعتصامات مش بتكسف اروح اتكلم معاهم او اطلب منهم حاجه. فجيعة ان اخ ليك يموت كل يوم و فجيعة ان أخ ليك دمه يروح هدر كل يوم.. 

في مظاهرات المجمع الطبي ضد حكم العسكر كان عندي رغبة اني اهتف قلت "يا ام بهاء ماتبكيش، اللي قتله مش هيعيش" " يا ام خالد متبكيش اللي قتله مش هيعيش" اللي هتفوا بصوت واطي عشان ميعرفوش مين بهاء أصلا، لما كررت بعزم أكتر هتفوا بصوت اعلى بس حجم القهر يقتل لما تفكر ان الشهيد حتى سيرته وسط الناس بتتنسى أو متتعرفش، يبقى أنا ازاي اصلا بقول لأمه هنثأر لإبنك! ..
وسط فرجتي على مولد الانتخابات أنا في وضع اقرب للي مش فاهم اكتر من اي حاجه تانية، يعني تكالب الاسلاميين بالشكل ده و بكل الطرق لدعم المرشحين عشان عدد اكبر من كراسي البرلمان و على الناحية التانية تكالب كارهيهم على دعم الكتلة المصرية عشان يبقى فيه منازع ليهم! طب هو اللي مهتمين بالشكل ده بينهم و بين نفسهم حتى معتبرين ان الانتخابات ليها علاقة  بدم الشهيد؟ ولا مش مهتمين أصلا؟ و ليه مشفتش وسط الهري الكتير بتاعهم حد بيقول حق الشهدا مش هيضيع؟ ولا مش هتبقى فكره سياسية لايقة على الانتخابات؟ و هو مش الدم حقه الدم؟ ولا أنا كنت بهتف لوحدي "دم بدم رصاص برصاص؟" حاولت بكل الطرق أفهم إزاي الانتخابات هترجع دم الشهيد بس مفهمتش.
أظن الهتاف المناسب بعد كده "ياشهيد نام و اتهنا، إحنا ف نار و انت ف جنه.."
البوست ده مش مزايده ، نوع من التنفيس و محاولة برده للتخفيف عشان مدرك تماما إني بقيت عصبي في ردودي على المدافعين عن الإنتخابات.

أخي الذي في السماء أسألك المغفره..
15‏/7‏/2011 | By: a7md

لأن دماء "جلعاد شاليط" أطهر و أزكى!



من أجل جندي اسمه جلعاد شاليط  تم - فقط -اختطافه قامت اسرائيل بعملية امطار الصيف و الضغط من اجل استعادته بشتى الطرق سواء سياسيا او عسكريا عن طريق ضرب غزه او ترهيب النواب الفلسطينين او القبض عليهم او تسريب خطط عسكرية لقتل افراد من حماس، هذا على المستوى سلطة الحكومة.
بالنسبة للأفراد خرجوا اكثر من مرة في مظاهرات قوية من اجل استعادة الجندي و مستمرة و آخرها خرجت في الذكرى الخامسه لاعتقاله، الشعب الاسرائيلي حتى الان لا ينسى جندي مختطف منه و يضغط على حكومته و يضعها موضع تساؤل حتى الآن، الشعب الاسرائيلي حتى لا ينسى من (يعتبرهم) شهداءه في ألمانيا النازيه و يكرمهم سنويا و يضغط عالميا باسمهم بل يحصل على تعويضات باسمهم حتى الآن.



في مصر حاربنا أكثر من مرة، و ثورنا ثورة شعبية مره واحده، تنوع في أشكال الشهداء بأيدي الاسرائيلين، و  بأيدي اخواتنا العرب، و بأيدي السلطية المصرية القمعية ذاتها .. لكن مع الاختلاف اتفقنا في مصر سواء على مستوى النظام الحالكم أو شعبيا لا كرامة لدم الشهيد او قيمة!
هل مازال هناك من يتذكر شهداء نكسة 1967 و التي ارتكبت اسرئيل جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية لتحصيل اكبر عدد منهم؟ هناك المئات من رفات المصريين في منطقة تسمى الان "المنطقة السوداء" و قضية شهداء مصر في النكسة و احتلال سيناء معروفة و تم الحديث عنها كثيرا في المدونات، لكن على مستوى الحكومة او السلطة لم يتحرك فرد من اجل دمائهم و تم الضغط دوليا للصموت و قبول بعض التسويات المهينة للكرامة المصريه، و على المستوى الشعبي انزل الشارع و اسأل أي فرد عادي هل تعرف أو تتذكر شهداء 1976؟ ثم السؤال الثاني هل فعلت أي شيء ايجابي يمكن تمثيله كضغط من الحصول على حقهم؟ الاجابه حتما لا او لا  اجابة من الأساس!


هناك حروب أخرى مثل الاستنزاف و 73 و العراق لم يحصل شهدائنا على التقدير الكافي و تم نسيانهم على مستوى قاعدة الشعب العريضه، لكن بما اننا وسط مايسمي "ثورة 25 يناير" و حدث فيها معاملة المصري كأسير حرب لدى السلطة القمعية و كوضع مشابه ل 1967 تم التعدي على حقوق أسير الحرب و تم قتل مايزيد عن الألف مصري، و جرح مايزيد عن ال 8000 فرد. من اجلهم ماذا فعلنا؟ 


في البداية كانت السلطة و الحكومة هما المنذان لعملية القتل و الابادة للمتظاهرين ثم بعد رحيلها و استجداء حكومة جديده من اجل الحصول على حقهم و القصاص لهم و تعويض أهلهم، كانت النتيجة، اعتبار أن شهداء الثورة لا يزيدوا عن 300 و بضع قليل و اعتبار الباقيين بلطجيه، تأجيل المحكمات بغرض اعطاء الحريه ليد ضباط الشرطة من اجل الضغط سواء بالجزره التي تحولت لجزره دينية مؤخرا على يد قواد السلف أو العصاه على طريق اهانة اهالي الشهداء و تهديدهم و تخريب بيوتهم و القبض احيانا عن اخ للشهيد و ايداعه للسجن الحربي كما حدث فعلا، و من وفاء السلطه للشهدا ترقيتها للضباط التي قتلوا الشهداء ليحكموا شعبا في طريقه ان يكون من ضمن الشهداء مستقبلا .. هذه امثله لا أكثر!

على المستوى الشعبي، الشارع نفسه بدأ يفقد حسه الثوري .. في البداية كان من الصعب أن تقنع الجموع اننا من الواجب ان نكمل الثورة من اجل المطالب التي استشهد من اجلها أبناءنا، الىن صار من الصعب ان تقنعهم بمواصلة الثورة من اجل حق الشهداء نفسه و القصاص لهم و صار هو المطلب الوحيد حاليا و مع تناقص العدد يظهر رد فعلنا المعتاد على مرد السنين تجاه من يضحون من أجل الآخرين.


ذاكرة السمكة و دفن الرأس في الرمال هما شعار المرحلة الحاليه في مصر، أليست دماء جلعاد شاليط أطهر و أزكي؟
5‏/7‏/2011 | By: a7md

والذي اغتالني: ليس ربًا، ليقتلني بمشيئته



علمت الأسبوع الماضي من ناشط حقوقي توسط بعض شيوخ السلفية في الاسكندرية اشهرهم "ياسر برهامي" و احد شيوخ الازهر لدى أهالي الشهداء لقبول الدية عن قتلاهم في الثورة، كنت اريد ان اكتب تدوينه عن الامر لفداحته لكني توقفت خوفا من من ألا يكون خبرا صحيحا و اكون جزءا من اشاعه تصيب فئه بالضرر، طبعا بعد حلقة اليوم في برنامج "آخر كلام" تاكدت ان الكلام صحيح. 


يقول الرب:
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 92 )

مايصلني من تفسير الآية الكريمة هو أن الديه تكون للقتل الخطأ كان يصدمك بسيارته مثلا، لكن كيف يكون ضابطا خرج بسلاحه بكامل ارادته ليمارس فعلا قذرا هو يعتبره حقه في ممارسة قتل أفراد دون حق.. فكيف يكون في هذه الحاله من الممكن قبول الديه؟ هل خرجت الرصاصات رغما عنهم دون توجيه؟! 

أود أن أسأل شيوخ السلفية الذين يصرون على قبول الديه ما رايهم في الآية الكريمة " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ " ؟

بغض النظر ان معظمهم يفترضون دائما نفسهم اعلى منا بامور الدين، و لكن بما اني شخص أحب فعلا أن أعمل عقلي أسال لماذا فرض الله القصاص؟ بتفكيري أفهم:

- القصاص فرض من الله لغرض انساني و لاقامة العدل و ليس لأسباب سادية تتمثل في الانتقام فقط.

-  القصاص يمثل رسالة واضحه للآخرين ان هناك عقوبة حدا اسمه النفس البشرية التي خلقها الله.

-  القصاص أداه لاعلاء قيمة النفس البشرية و اظهار قيمتها و فرض الحدود لمنع التعدي عليها.

- بدون القصاص العادل سنتحول لحدوث امر جديد و هو القصاص الشعبي و هو ان يخرج اهالي الشهداء بانفسهم لأخذ القصاص بأيديهم.

 

بمشاهدة النفوس الثائرة سواء في احداث التحرير 28 يونيو الماضي، او تصادم اهالي الشرطة مع الشرطة اكثر من مرة بعد انتهاء محاكمات رجال الشرطة التي تنتهي بالتاجيل ثم الافراج عنهم بكفالة، و الآن احداث السويس و التي فيها يثور عدد كبير من اهالي الشهداء و المتضامنين معهم اعتراضا على الافراج عن رجال الشرطة المدانين بالقتل، فيمكن توقع الانفجار في أي لحظه سواء من الاهالي الذين لن ينسوا دماء ابناءهم و لن يتركوها تضيع هباءا و أيضا المتضامنين معهم سواء سواء نشطاء او ثوار او حتى أقارب الاهالي. و فكرة كتائب القصاص الشعبي لن تصير فكرة خيالية لن مشاعر الاحساس بالظلم و الاستحقار يمكنها ان تصنع ذلك خاصه مع عودة رجال الشرطة الى نشاطهم الاجرامي الطبيعي المعروف.

 

هل مستوى فهمي المتواضع لم يصل للأجلاء من شيوخ السلفية؟ من الصعب أن أصدق ذلك فهم اناس كرسوا حياتهم للقراءة و البحث و المفترض الافتاء لكن في النهاية يظهرون بافتائاتهم الشاذه التى تصيبنا بالاستفزاز لانهم يمتهنون دم الشهداء سواء عن قصد او غير قصد، بالاضافة الى أنهم يمتهنون المشاركين في الثورة لأني انا و كل من شارك في الثورة خاصة يومي 25 و 26 و 27 و 28 يناير بالاضافة الى ميدان التحرير كل هؤلاء كانوا مهددين للقتل في كل لحظة.

 

ثم ان عودة تعاون شيوخ السلفية مع الداخلية هو أمر يثير الشك، فكان هناك قصه أعرفها عن توسط احدهم لأن ياخذ اهل الشهيد بلال الذي توفي نتيجة للتعذيب نتيجة القبض عليه جورا على خلفية احداث كنيسة القديسين، وقتها عرض نص مليون جنيه ديه و شقه باسم زوجة و اولاد الشهيد، لن أذكر اسم الشيخ لأن غير متاكد من القصه لكن بوجه عام نعرف ان بعض شيوخ السلفية كان لهم تعاون واضح مع أمن الدولة في ظل النظام السابق و كان يتم استغلالهم سواء بعلمهم او بجهلهم!

 

ثم سؤال بخصوص الاموال التي سيتم دفعها لاهالي المتظاهرين، من سيدفعها؟ هل يملك شيوخ السلفية بالاضافة الى رجال الشرطة مبلغ 550 الف تدفع لكل اب لديه ابن قتل؟ الاجايه واحده من اثنين: اما نعم و هنا لدينا كامل الحق ان نسال رجل الشرطة كيف يمكن ان يملك الملايين التي تعطيه القدرة على رشوة ( أسميها رشوة لأنه يظهر اني لا اقبل كلمة ديه هنا ) الاهالي و طبعا لن اسال عن اموال الشيوخ، او الاجابة لا و هناك سنفهم ان الاموال التي ستدفع للأهالي هي من اموالنا التي ندفعها للضرائب التي بدلا من ان يتم استعمالها للتنمية و سد الديون ستستخدم في رشوة الاهالي!

 

يا شيوخ السلفية، و الشيوخ عموما الذين يتضامنون مع جريمة مثل هذه كيف تقبلون استغلال فقر أهالي الشهداء الذين بدونهم لما حقننا شيئا؟ من حق أهالي الشهداء القصاص و بعد القصاص أيضا من حقهم التعويضات من الدولة نفسها، تعويض رمزي عن الأبطال الذين فقدناهم و ليست رشوة بدلا عن دم أبنائهم. كيف تستغلون ضعف فهمهم للدين و الآيات القرآنية واضحة من ناحية القصاص؟ 

 

أنا لا أستطيع تقبل عدم قدرتي على ارجاع حق الشهداء و أبكي كثيرا لذلك و لا اتصور كيف يساعد آخرين في العمل ضد ذلك!

 

 

والذي اغتالني: ليس ربًا
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!



أمل دنقل